16/4/2009
06/11/2009
بيروت في16/4/2009استقبل وزير الاتصالات المهندس جبران باسيل، في مكتبه في الوزارة قبل ظهر اليوم، وزير الاتصالات والتقانة في الجمهورية العربية السورية الدكتور عماد الصابوني على رأس وفد. ثم عقد الجانبان محادثات تناولت جدول اعمال، وشارك فيها: عن الجانب السوري المدير العام للمؤسسة السورية للاتصالات ناظم البحصاص والقائم بأعمال السفارة في بيروت الدكتور شوقي الشماط ومديرون، وعن الجانب اللبناني: المدير العام للانشاء والتجهيز المهندس ناجي اندراوس ورئيس هيئة المالكين في قطاع الخليوي جيلبير نجار والمستشار المهندس انطوان البستاني، ومديرون.وقال الوزير باسيل، في مؤتمر صحافي في ختام المحادثات: نرحب بالوزير الصابوني، وزيارته عزيزة. صحيح انها اتت على هامش اجتماع الجمعية العمومية لعرب سات والملتقى العربي للاتصالات والانترنت، لكنه لقاء منتظر منذ فترة لمناقشة المواضيع المشتركة من زاوية العلاقات بين لبنان وسوريا وكيفية تأمين المصالح المشتركة، ومن السهل تأمينها في الاتصالات، وخصوصا ان الملف الماضي ليس مثقلا بأي اعباء، بل هو واعد للمستقبل. واترك الكلام للوزير الصابوني.الصابونيوقال الوزير صابوني: اغتنمنا فرصة وجودنا في لبنان للمشاركة في الجمعية العمومية لـ عرب سات والملتقى العربي للاتصالات والانترنت، للقاء مع الوزير باسيل ولمناقشة بعض القضايا التي نحاول منذ فترة طويلة الوصول الى اتفاقات في شأنها تخدم المصلحة المشتركة. اجتمعنا ثنائيا اليوم لتحديد رؤوس الاقلام، على ان نترك في الفترة المقبلة الفرق الفنية المعنية للمتابعة ودرس الامور للوصول الى مقترحات تعرض لاحقا على الحكومتين. وجرى التركيز على القضايا الاستراتيجية ضمن الاتصالات، خصوصا ان الاتصالات قائمة على وضع استراتيجيات وسياسات حقيقية ولاسيما في الدول المتجاورة، وتسمح لها ان تقوي موقفها التفاوضي عبر العالم، وان تقدم افضل الخدمات المشتركة لمواطنيها. قطاع الاتصالات يعولم بإمتياز، وربما هو اكثر القطاعات عولمة، وثمة من يقول ان العولمة ارتكزت علميا على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وعلينا دوما عند مناقشة أي موضوع، ان يؤخذ هذا البعد في الحسبان، حتى نتمكن من تحقيق خطوات الى الامام وخدمات افضل وايرادات اعلى.باسيلوتناول الوزير باسيل الكلام فقال: بحثنا في مواضيع عدة، منها ما هو استراتيجي، ولا يخفي على احد انه لا يمكن الحديث في قضايا اقتصادية استراتيجية، في حال لم تكن هناك خلفيات داعمة من جوانب اخرى. نحن في قطاع يمكننا من خلاله ان نؤمن التواصل بين الشعوب، بين لبنان وسوريا وبين الشعوب العربية ككل. ونأمل تحقيق شراكة على مستوى العام العربي، لاننا نملك كل العناصر اللازمة لها.على المستوى الثنائي بين لبنان وسوريا، بحثنا في خمسة مواضيع:1-اتفاقات التعاون الثنائية، بحيث ادركنا بعد المراجعة التي قام بها كل طرف، انها هي على شكل اعلان نوايا، ولا الزامات في السابق على البلدين، لا مالية ولا ادارية ولا تنظيمية. وتاليا هي قد تكون في حاجة الى اعادة تجديد في اتجاه اعلان نوايا مجدد.2-التداخل في شبكات الخليوي بين البلدين: وبدأنا سابقا مشاريع للحد منها وخصوصا عند الحدود الشمالية والشمالية الشرقية، حيث كان التداخل كبيرا، وحققنا خطوات متقدمة، واعلَمنا الوزير الصابوني اليوم انه عند وصوله الى المصنع انتقل خطه الخليوي تلقائيا الى الشبكة اللبنانية، في الوقت الذي كان الامر يحصل في شتورة. ثمة تقدم في هذا المجال، ولا نزال نحتاج الى مزيد من العمل لتحقيق الفصل التام بين الترددات والشبكات.3-التحاسب والتحصيل بين البلدين وخصوصا في الاتصالات الدولية: والتحاسب كان متوقفا، ووضعنا اليوم آلية، وهناك اجتماع في 27 نيسان ستوضع فيه الاسس لمتابعة هذا الموضوع علميا، بحيث توضع القواعد الصحيحة التي تتيح تحاسبا يؤمن مصلحة البلدين ويوازن بين المصالح، بشكل لا يقع غبن على اي منهما.4-الرمز الدولي بين البلدين، وهو امر له رمزية معينة. ووجدنا ان ثمة حاجة الى اعادة اعتماد الرمز الدولي، أي (00963) للاتصال من لبنان الى سوريا بدل (02)، و(00961) للاتصال من سوريا الى لبنان بدل (06). لمسنا ان الوضع الحالي لا يسهل الامور كثيرا بين المواطنين، كما ان كلا من البلدين في حاجة الى الاستعانة بالرمزين (02) في لبنان و(06) في سوريا. وهذا امر تقني، ولا يوجد أي مانع لا تقني ولا سياسي ولا اداري لتحقيق الانتقال الى الرمزين الدوليين.5- الكابلات البرية والبحرية المشتركة بين لبنان وسوريا، وكيفية امتدادها من لبنان وسوريا والمتوسط الى الداخل العربي والخليج والبحر الاحمر وباقي اصقاع العالم، وهو موضوع مهم جدا واستراتيجي، ونأمل ان تتاح لنا فرصة الغوص فيها في الاجتماع المقبل لوزراء الاتصالات العرب المقرر في بيروت في نهاية ايار. هناك حاجة لتحقيق هذا الامر، وثمة امكانية للتعاون والمساعدة لانه من المشاريع المشتركة التي تحقق فائدة كبيرة. والجميع يدركون مدى النقص في الانترنت في لبنان، والحاجة الى زيادة السعات الدولية. وهناك كابلات مشتركة مع سوريا، وثمة حاجة لاستكمال هذا الموضوع وتعزيزه وهناك اتفاق استراتيجي متكامل في هذا الخصوص، نأمل في ان نحققه مع بلدان عربية اخرى بدأ النقاش معها، بحيث نبدأ بدراسات واضحة لتحوّل الى مشاريع تنفذ.حواروردا على سؤال، قال الوزير الصابوني: ان الموضوع الاكثر اهمية في النقاط الخمسة التي طرحت هو موضوع الاتصالات الدولية، وهو امر هام على مستوى المنطقة، كما على مستوى البلدين وعلى مستوى كل بلد على حدة، وثمة سعي الى تكامل مع مشاريع على المستوى العربي. هذا الموضوع لا يمكن ان ينفذ بين ليلة وضحاها بل يحتاج الى دراسة تمهيدية والى جمع المعطيات التي لها علاقة بالحركة المتوقعة وبما ينفذ على ارض الواقع من قبل دول اخرى سواء في المتوسط او على البحر الاحمر، ويحتاج الى استراتيجية مشتركة بين لبنان وسوريا تحدد المصلحة الحقيقية والواضحة في بناء الشبكة او تحديث ما هو موجود راهنا. وهناك مشاريع وكوابل بحرية قائمة منذ اعوام وتربط سوريا بلبنان ولبنان بقبرص وسوريا بقبرص وسوريا بمصر، وهذه مستخدمة في الاساس للصوت، ويجب تطويرها لتبادل البيانات والانترنت. وهذا الموضوع سيستحوذ الدراسات التي ستجرى في الفترة المقبلة، واتفقنا على ان يبدأ الفنيون من الجانبين درس هذا الموضوع.النقطة الثانية من حيث الاهمية، هي قضايا الاسعار التحاسبية، ومن المعروف ان الدولة ترتبط بالدول الاخرى بإتفاقات السعر التحاسبي الذي يعتمد على حجم الحركة التي تمر من طرف الى آخر وعلى عدد المشتركين في البلدين وعلى مجموعة اخرى من العوامل. اتفقنا ان يدرس هذا الموضوع ويقدم تقرير اولي في خلال فترة قصيرة الى الحكومتين، وبناء عليه يتخذ القرار.في مسألة التداخل على الحدود، وهو من الناحية الفنية ظاهرة طبيعية موجودة بين أي بلدين متجاورين. ويلجأ للحد منه الى حلول هي معقدة من الناحية الفنية، من خلال استخدام الطيف الترددي. في الماضي، كانت الشبكة السورية داخلة الى الاراضي اللبنانية، وفي المقابل كانت الشبكة اللبنانية داخلة الى الاراضي السورية. وادى هذا الامر الى مجموعة من الاشكالات يستفيد منها البعض للحصول على اتصال بسعر ارخص. بذل في الاعوام الفائتة جهد كبير، والموضوع قيد الحل راهنا. وهناك نواظم يضعها الاتحاد الدولي للاتصالات وجمعية الخليوي GSM تحدد استخدام القنوات الترددية المختلفة بين بلدين متجاورين بشكل نحاول قدر الامكان منع شبكة من الدخول الى شبكة اخرى. وهناك معايير دولية تسمح في مناطق معينة بتداخل يصل الى كيلومتر او كيلومترين. وبنتيجة الدراسة وصلنا الى نتائج ممتازة. هذا الموضوع مستمر ولا يتوقف، وبين أي بلدين هناك دائما مجموعتا عمل تعملان في مجال الحد من التداخل.ويبقى موضوع الترقيم، ومنذ فترة كانت هناك فكرة في سوريا للافادة من الرمز المعتمد (06)، وهذا مورد من موارد الترقيم. وفهمت من الوزير باسيل ان في لبنان الفكرة نفسها. في النهاية، لا احد من البلدين يتضرر من ذلك.وعن حجم الاتصالات بين لبنان وسوريا، قال الوزير الصابوني: لا املك راهنا الرقم، لكنها تتبع القواعد العامة للاتصال ما بين بلدين متجاورين بعلاقات اقتصادية واجتماعية معروفة.وعن تشكيل لجان لترجمة الافكار المتفق عليها، قال الوزير باسيل: اتفقنا على تشكيل لجان، كما ان هناك لجانا مشتركة تعقد اجتماعاتها، وصودف ان هذه اللجان ستجتمع في 27 نيسان في دمشق، فإعتبرنا ان هذا اللقاء سيشهد الاتفاق على تشكيل لجنتين تهتمان بالكابلات المشتركة وبالتحاسب والتحصيل الدولي.قيل للوزير باسيل: احدى الصحف قالت انك لم تستجب لطلب تقديم داتا للاجهزة الامنية.اجاب: كل ما اثير هو مغلوط ولا صحة له وننفيه نفيا قاطعا.الصور: موقع دالاتي ونهرا