إفتتاح بيت المونة البترونية التابع لجمعية بترونيات
11/04/2009
مكتب وزير الاتصالات جبران باسيل - 
باسيل نريد ان نرمم قيمنا وتاريخنا واصالتنا.
هذا البيت هو من التاريخ الذي نفخر به وليس من الماضي، وهو سيكون للمستقبل الذي نعمل له ولا نستجديه.

Click for Pictures

اعتبر وزير الاتصالات جبران باسيل، خلال افتتاح بيت المونة البترونية، ان هذا المشروع وجد لكي يتأكد البتروني انه في قلب مجتمع منتج يكفي ذاته ويصدر لغيره عطاءاته، وليس ابن مجتمع يخدم غيره دون ان يكفيه فيصدر له شبابه وطاقاته.
كما أكد باسيل أن هذا المشروع هو نقيض سياستهم لأن فيه انماء وتنمية، توازن واستدامة، مستقبل مع تاريخ وليس من دونه. هذا المشروع لكي نثق بأنفسنا وببعضنا وبقدراتنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، مستقبل نصنعه نحن بأنفسنا.
تم الافتتاح بحضور المطران بولس اميل سعاده ووفد من راهبات العائلة المقدسة المارونيات في البترون ورئيس بلدية البترون مارسيلينو الحرك ورئيس اتحاد بلديات البترون جورج سلوم والسيدة ريما قرقفي فرنجية وفايق يونس ووديع عبسي والمساهمين في الجميعة وحشد من اهالي منطقة البترون.
وتابع باسيل، اشكر كل الذين ساهموا معنا في وجود وإنشاء هذا المشروع وعلى رأسهم راهبات العائلة المقدسة المارونيات – البترون الذين يملكون المكان وقد تم ترميمه بالتعاون معهم بعد ان استثمرته الجمعية.
ولدت جمعية بترونيات سنة 2006 من اجل تحقيق شعاري الانماء المتوازن والتنمية المستدامة في بلاد البترون.اما المونة البترونية التي تملكها الجمعية فهي ولدت نتيجة يقيننا بأن قرانا تعيش حالة تفريغ من اهلها، وعلينا مسؤولية إبقائهم في ارضهم. إذ اننا عانينا سابقا التهجير السريع والقسري الذي سببته الحرب وقتها، إلا ان ما نعانيه الآن هو تهجير في السلم وهو يحصل ببطئ ممنهج.
شدّد باسيل على ان الحفاظ على الارض هو ميزة اللبناني وسبب بقاء لبنان وخسارتها هي موت للبنان. ان جمعية بترونيات تحكي عن علاقة الانسان بالانسان والمونة البترونية تحكي عن علاقة الانسان بالارض، واليوم بيت المونة يحكي عن علاقة الانسان بالصخر اي بالعقد اي بالتراث. واليوم نحن نلتقي في المكان الذي تُحكى، وسوف تحكى فيه كل الحكايات، حكاية الصورة وحكاية العقد وحكاية "المرطبان"، حكاية الارض. فهذا المكان كان المستشفى ثم البيت اللبناني والآن نريده ان يصبح بيتا لكل البترونيين. لقد رممنا هذا المكان لاننا نريد ان نرمم قيمنا وتاريخنا واصالتنا. هذا البيت هو من التاريخ الذي نفخر به وليس من الماضي، وهو سيكون للمستقبل الذي نعمل له ولا نستجديه.
اضاف باسيل، هذا المشروع الذي كان حلما وولد، رغم الصعوبات الكبيرة، صعوبات لم تكن بالترميم انما "بالتجميع". ان تجمع المونة من كل زوايا المنطقة، ان تجمع الانسان مع غرسته، مع ارضه ولا تدعه ينفصل عنها او عن عطائها. يجب ان يعرف الزارع انها ليست فقط مصدر عزته بل مصدر رزقه ايضا، وان تجمع الانسان مع تاريخه لينفتح على تطور مستقبله. فنحن لا نريد ان نفصل الانسان عن التطور والمستقبل ولكن نقول ان هناك تطورا في الزراعة ومستقبلا لها. ونحن لا نريد إبعاد الانسان عن عمله ومصادر رزقه ولكن لا نقبل ان يتم إبعاده عن ارضه باسم الحاجة لمصدر عيشه.
وانا كوزير للاتصالات اعي اهمية ان تجمع ما بين الانسان كقيمة والتطور كوسيلة. والمزارع هو في صلب هذه المعادلة. اذن هذا المكان سيجمع ما بين التقدم والزراعة وسيجمع ما بين التاريخ والمستقبل وسيجمع ما بين الرزق والحاجة الى الرزق.
انه سيجمع المونة البترونية والحرف البترونية والصورة البترونية والثقافة البترونية والعائلة البترونية.
هذا المشروع وجد لكي يتاكد البتروني على أهمية الجهد الخاص وجمعيات المجتمع المدني في إعالة المجتمع البتروني ككل حتى في غياب الدولة التي اعتادت على اجحافه وتغييبه من معادلة الانماء المتوازن.
وختم باسيل، هذا المشروع انشئ بالمبادرة الفردية التي تحولت عملا جماعيا، اننا نحن ابناء القضية والمؤمنين بها يمكننا ان نوازن في الانماء ونحقق معا التنمية المستدامة.
هذا المشروع لكي يتأكد البتروني انه في قلب مجتمع منتج يكفي ذاته ويصدر لغيره عطاءاته، وليس ابن مجتمع يخدم غيره دون ان يكفيه فيصدر له شبابه وطاقاته.
وكان الاحتفال قدبدأ بالنشيد الوطني اللبناني ثم كلمة للصحافي حبيب يونس عن مواسم تعب وعرق وفلاحين مكفيين سلاطين مخفيين، وقصيدة عن حب الارض. بعدها كانت كلمة لشربل الشاعر وكلمة لنعوم مسعود عن جمعية بترونيات وبيت المونة البترونية. ثم قص الوزير باسيل مع المدعويين شريط افتتاح بيت المونة.