كلمة وزير الاتصالات المهندس جبران باسيل ممثلا فخامة رئيس الجمهورية في افتتاح الندوة العالمية التاسعة لمنظمي الاتصالات
09/11/2009

المكتب الاعلامي بيروت - كلمة وزير الاتصالات المهندس جبران باسيلممثلا فخامة رئيس الجمهوريةفي افتتاح الندوة العالمية التاسعة لمنظمي الاتصالاتفندق الحبتور غراند – 9/11/2009الوزير باسيل: سياسة اي قطاع ترتبط بسيّد هذا القطاع وهو الوزارةوواضع السياسة Policy Maker هو الذي يحدد هذه السياسة من دون اي منازعالدولة والوزارة ملتزمتان استمرارية سياسة قطاع الاتصالات حتى السنة 2013درجة الاختراق في الخليوي زادت ضعفين وفي الانترنت 3 اضعاف والاسعار خفّضت 40% ارحب بكم في لبنان، بلد الضيافة، وبلد الصراخ الذي ينتج منه استيلاد كل التطوير والمشاريع الانتاجية، ان من الناحية الفكرية او من الناحية العملية. ان حضوركم اليوم في لبنان هو نذير خير له. ستشهدون في خلال مؤتمركم، ونتيجة هذا الصراخ، ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة. اقف امامكم لاقدم لكم تجربة لبنان في نقاش يأخذ راهنا الطابع العالمي، حول السياسة الافضل التي يجب اعتمادها في قطاع الاتصالات، ودور واضعي السياسة والمنظمين والمنفذين في هذا المجال. لبنان هو مختبر الحضارات وتعايشها وتنافسها، واختبر في المرحلة الاخيرة نتيجة هذا النقاش ويريد ان يضع بين ايديكم، كما فعل في مجال تناغم الحضارات، نتيجة تجريته الاخيرة، ليس فقط لان المسألة في لبنان لناحية واضعي السياسة هي مسألة سيادية، حيث بحسب الدستور اللبناني ترتبط سياسة كل قطاع بسيّد هذا القطاع الا وهو الوزارة، لكن ايضا بهدف تحقيق النمو الاسرع والافضل لهذا القطاع من ناحية تحقيق التكافل والتوازن والتكامل بين الهيئات الرقابية والهيئات المنفذة، لتطوير هذا القطاع. اذن، ان الامر يمكن ان يقارن، الى حد ما، بتنفيذ طريق ما، حيث تقوم الدولة او المخطط بوضع تخطيط الطريق، ثم يقوم المنفذ Contractor بأعمال التنفيذ، ومن ثم يأتي دور المنظم في تنظيم السير وادارة السير ووضع الغرامات لمن يخالف. ويبقى في نهاية الامر القضاء وهو السلطة التي يتم الاحتكام اليها لفصل في اي خلاف يمكن ان ينشأ. الامر نفسه ينطبق على قطاع الاتصالات، فواضع السياسة Policy Maker هو الذي يحدد من دون اي منازع هذه السياسة، والمنفذ والمنظم يقومان بدورهما بتنفيذ هذه السياسة والرقابة عليها. وآمل ان يكون هذا المفهوم الذي يأتي نتيجة التجرية والنقاش الطويل في لبنان، محط مؤتمركم. وأضع بين ايديكم، كمساهمة من وزارة الاتصالات في لبنان ومن الوزير شخصيا، ورقة سياسة قطاع الاتصالات Policy Paper التي وضعها وزير الاتصالات في الفترة الاخيرة كي تكون نموذجا يمكن ان يتم العمل فيه او استيحاء بعض الافكار التي ستناقشونها.ان هذه الورقة تقوم على مبدأ ان من حق اي كان ولا يحق لاي كان منع احد من الافادة من تطوير قطاع الاتصالات. وان خلق المعلومة او الوصول اليها او استعمالها، هو الامر الذي يمكن ان يخلق مجتمع المعلومات والتواصل. ولبنان هو بلد التواصل الذي يهدف الى ردم الهوة الرقمية بينه وبين البلدان الاخرى، كما داخل اراضيه. وهو امر وطني بإمتياز بالنسبة الى لبنان لانه يسهم الى حد كبير في منع الهجرة الخارجية والهجرة الداخلية. من هذا المنطلق، هذه الورقة تقوم على فكرة تحرير قطاع الاتصالات، بمعنى تحرير الخدمة لكي تصل الى الجميع، وليس تحرير القطاع من اللبنانيين، لان اللبناني يجب ان يكون بكل عناصره، من المواطن الى المشغل الى المستثمر، المستفيد الاول في هذا المجال، وانتم تأتون من بلدان تعطون الاهمية القصوى لهذه المسألة. وعليه ان هذه الورقة قد وضعناها بمراحلها الثلاث، المرحلة الاولى انتهت وهي مرحلة التصحيح السريع، والمرحلة الثانية هي مرحلة الاصلاح الشامل للقطاع، اما المرحلة الثالثة فهي مرحلة التطوير، من دون ان نغفل ان تنمية القطاع موجودة في كل من المراحل الثلاث. ووضعنا هذه الورقة بأفق العام 2013، وها اننا ملتزمون، كدولة لبنانية وكوزارة الاتصالات، مبدأ استمرارية العمل، اي استمرارية ما بدأناه، من التصحيح الى الاصلاح فالتطوير، ليكون لبنان على لقاء معكم في السنوات المقبلة، وفي مصاف الدول المتطورة ولا يعتبر من الدول النامية. لبنان احتل دائما مركز الصادرة في الابداع وفي التطوير، ولا يجوز لا لابنائه ولا لكم انتم من تحتضنوه في عالم الاتصالات، ان تتركوا الرائد في هذا المجال، في مركز المتخلف. من هذا المنطلق، اود ان اشدد على ان لبنان حقق في عام واحد، وانتم تفهمون تماما معنى بعض المؤشرات، على سبيل المثال في درجة الاختراق في الخليوي ضعفيّ ما كان قائما، وفي درجة الاختراق في الانترنت ثلاثة اضعاف ما كان عليه، وخُفّضت كلفة الخدمة 40% في بعض الخدمات، كل ذلك في غضون عام واحد. هذه الوثبة كبيرة للبنان، لكنها تبقى صغيرة اذا قارناها بمستوى التطور العالمي الحاصل. ولبنان يتهيأ معكم الى وثبات كبيرة اكبر في المستقبل القريب. آمل ان نستطيع ان نحقق هذه الاهداف البسيطة، لكن المهمة جدا لبلد التواصل، ليكون لبنان متواصلا على كل الصعد مع العالم المحيط به.